بأبي المقتولَ غمّاً بالظما * ماله ريٌّ سوى فيض الدِّما
منعوا قُرَّةَ عيني وِرْدَه * عجباً مَهْرِي عليه حُرِّما
قال : فانتبهت وفي حفظي البيتان ، فإذا هما يليقان بوزن الموشّحة التي نظمت بعضاً منها ، فرثيت بأمرها ( عليها السلام ) الحسين ( عليه السلام ) ، وضمَّنت البيتين المذكورين ، فكانت موشحة أولها يعد النسيب تهنئة وآخرها رثاء وندبة ، وهي :
بَدْرُ سَعْد أشرق الكونُ له * إذ له بُرْجاً غدا سَعْدُ السُّعُودْ ( 1 )
المجلس الخامس ، من اليوم الثالث
عبادة الحسين ( عليه السلام ) وحجه وبعض كراماته الشريفة
جاء في كتاب المزار للمشهدي عليه الرحمة في بعض الزيارات الشريفة : وأشهد أنكم قد وفيتم بعهد الله وذمته ، وبكل ما اشترطه عليكم في كتابه ، ودعوتم إلى سبيله ، وأنفدتم طاقتكم في مرضاته ، وحملتم الخلائق على منهاج النبوة ومسالك الرسالة ، وسرتم فيه بسيرة الأنبياء ، ومذاهب الأوصياء ، فلم يطع لكم أمر ، ولم تصغ إليكم أذن ، فصلوات الله على أرواحكم وأجسادكم ( 2 ) .
ليس هذا لرسولِ اللهِ يا * أمَّةَ الطغيانِ والبغيِ جَزَا
وقال أبو تمام الطائي :
فعلتم بأبناءِ النبيِّ ورهطِهِ * أفاعيلَ أدناها الخيانةُ والغدرُ
ومِنْ قَبلهِ أخلفْتُم لوصيه * بداهية دهياء ليس لها قَدرُ
هامش
1 - ظرافة الأحلام ، السماوي : 60 - 61 .
2 - المزار ، محمد بن المشهدي : 294 .