فليست هذه الجملة ناظرة إلى ما قبل ولوج الروح ، بل هي ناظرة إلى ما بعد ولوج الروح .
وكذلك قوله عليه السّلام فإذا جرح فبنسبة المأة أيضا مطلق بين الذكر والأنثى ، الجنين في بطن أمّه بعد ما تشكل بشكل إنسان وقبل أن تلج فيه الروح جرح فحساب الجرح يكون بحساب المأة ، فإذا قطعت منه يد واحدة فديته نصف المأة ، وإذا كانت اليدان فتمام المأة لأن لكلّ يد نصف وهكذا بالنسبة إلى بقية الأعضاء ، فتلاحظ نسبة ذلك العضو إلى البدن ويعطى بنسبة المأة ، وهذا أيضا مطلق يشمل الذكر والأنثى .
النتيجة :
إذا الصحيح ما ذهب إليه المشهور من عدم الفرق بين الذكر والأنثى قبل ولوج الروح ، الدية مأة سواء كان ذكرا أم كان أنثى لا يفرق بينهما .
وهذا أيضا مطابق لغير ما نحن فيه من الروايات من أن المرأة تعاقل الرجل إلى ثلث الدية ، فإذا تجاوز الثلث رجعت إلى النصف فتكون دية المرأة نصف دية الرجل وأمّا قبل ذلك فلا .
محاضرات السيد الخوئي في المواريث — صفحة 221
مساهمون: السيد محمد علي الخرسان
ص٢٢١