ومرفوع من جهة الخطأ ففيما إذا لم تكن المبغوضية ثابتة في الواقع ، بل كان الفعل محبوبا ومرغوبا ، بل واجبا في بعض الأوقات لا يكون شاملا للحكم بعدم الإرث بطريق أولى . وبمناسبة الحكم والموضوع بحسب الفهم العرفي أيضا يقتضى ذلك ، فإنّه يقال من جهة عدم تعجيل الوارث في أخذ الإرث كما إذا كان فقيرا محتاجا إلى المال ومورّثه غني يقتله ويستعجل في أخذ إرثه ، فجعل منع القتل من الإرث مانعا عن ارتكاب هذه الجريمة . فالمناسبة أيضا تقتضي ذلك . نعم صحيحة أبي عبيدة ( 1 ) التي ذكرناها الآن وصحيحة الحلبي ( 2 ) كان موردهما القتل ظلما ، والظاهر هو اتحاد الروايات في الحكم وإلَّا لم يكن وجه للتقييد بذلك ، بل كان الحكم ثابتا لمطلق القتل . إذا ما ذكره المشهور من اختصاص الحكم بالقتل العداوني هذا هو الصحيح . وقد وردت رواية رواها الشيخ الصدوق والشيخ الطوسي قدّس سرّه ولكن سندها ضعيف ( 3 ) ، في تلك الرواية علل عدم الإرث ( لأنه ليس بحقّ ) أو عكسه ( يرث لأنّه بحقّ ) ولكن الرواية لضعفها لا يمكن الاستدلال بها فتكون مؤيّدة . ثمّ إنّه لا فرق في القتل العمدي بين أن يكون القاتل واحدا والمقتول متعددا ، أو العكس ، فلو فرضنا أن شخصا واحدا قتل اثنين وهو وارث لهما معا كما لو فرضنا أخوة ليس لهم وارث آخر من أب أو أمّ وكلّ منهم وارث للآخر ، فقتل أحد
محاضرات السيد الخوئي في المواريث — صفحة 197
مساهمون: السيد محمد علي الخرسان
ص١٩٧
هامش
( 1 ) الوسائل 26 : 30 باب 7 من أبواب موانع الإرث ، ح 2 .
( 2 ) الوسائل 26 : 30 باب 7 من أبواب موانع الإرث ، ح 4 .
( 3 ) الوسائل 26 : 41 باب 13 من أبواب موانع الإرث ، ح 1 .