عنه القتل ، وفي المرة الثانية كذلك سئل جميل عن المرة الثالثة ماذا يفعل به ؟ فقال : ( إني لم أسمع فيه شئ ولكن ورد في الزنا أنّه إذا أجري عليه الحدّ مرتين ففي الثالثة يقتل ، فهذا أيضا كذلك ) فقد قاس الارتداد بالزنا فكما أن الزاني يقتل في المرة الثالثة كذلك المرتد يقتل في المرة الثالثة ، فيستدل بهذه الرواية على لزوم القتل في الثالثة بلا إستتابة . ولكن الرواية ضعيفة أوّلا فإن في سندها ( علي بن حديد ) وهو لا يعتمد على روايته ، فهي ساقطة من جهة السند . وثانيا : إن ما ذكر في الرواية إنّما هو فتوى جميل قياسا للمقام بالزنا ، فهو قد صرح بأنّه لم يسمع فيه شيئا ، فقوله بالقتل في المرة الثالثة من جهة اجتهاده المستند إلى القياس . فالرواية ساقطة سندا ودلالة ولا يمكن الاستدلال بها على شئ . الرواية الثانية : ما رواه جابر في رواية الكليني عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ( 1 ) ، وفي رواية الشيخ عن أبي جعفر عليه السّلام ( 2 ) : أن نصرانيا أسلم ثمّ بعد ذلك رجع إلى النصرانية ، فشهد عليه شهود عند أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه ارتد ورجع إلى الكفر فسأله الإمام عليه السّلام قال : « ما تقول فيما يقول هؤلاء » ، فقال : صدقوا ولكنّي أرجع إلى الإسلام ، فقال عليه السّلام : « أما أنّك لو كذّبت الشهود لضربت عنقك باعتبار أن الشهود عدول وقد شهدوا بارتدادك فلا يسمع إنكارك فكنت أضرب عنقك ، ولكن بما أنّك صدقت ورجعت فليس عليك شئ ، ولكن إذا رجعت إلى الكفر قتلتك ولم
محاضرات السيد الخوئي في المواريث — صفحة 186
مساهمون: السيد محمد علي الخرسان
ص١٨٦
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 257 ، ح 9 .
( 2 ) التهذيب 10 : 137 ، ح 6 .