الكلام فيما إذا ارتدّت المرأة أمّا إذا ارتدّت المرأة فلا تقتل بارتدادها ولو كان عن فطرة بلا خلاف بين الفقهاء . ويدلنا عليه عدّة من الروايات الصحيحة ، فقد دلَّت الصحاح على أنّها لا تقتل ولكنها تستتاب وتضرب في أوقات الصلاة ، وتلبس خشن الثياب ، ويضيّق عليها ، وتستخدم ، وتستر أي لا يكون لها حرية بل تكون مستورة إلى أن تتوب ، والحكم مستفاد من عدّة روايات صحيحة ( 1 ) ولا إشكال فيه أبدا . ولكن بإزاء ذلك صحيحة أحمد بن قيس ( 2 ) ففي هذه الصحيحة إن وليدة أسلمت فولدت لسيدها ولدا ، ثمّ بعد ذلك مات سيدها ، وتزوجت من نصراني وتنصّرت فولدت من النصراني ولدين وهي حامل بالثالث ، ففي هذه الصحيحة ذكر أن أمير المؤمنين عليه السّلام قضى بأن الوليدين الذين ولدتهما بعد التنّصر هما عبدان للولد الأوّل ، وهي تستتاب فإن تابت ، وإلَّا تنتظر إلى أن تضع ثمّ تقتل ) . هذه الرواية رواية شاذة ولا عامل بها ولا يمكن العمل بها إذا لم يظهر أي وجه لأن يكون الولدان عبدين للولد الأوّل ، ما هو الوجه في عبوديتهما للولد الأوّل ؟ !
محاضرات السيد الخوئي في المواريث — صفحة 188
مساهمون: السيد محمد علي الخرسان
ص١٨٨
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 28 : 330 باب 4 من أبواب حدّ المرتد .
( 2 ) الوسائل 26 : 26 باب 6 من أبواب موانع الإرث ، ح 2 .