1 - الكلام في موضوع الارتداد : الروايات الواردة في المقام بالنسبة إلى المرتد الفطري وبالنسبة إلى المرتد الملَّي ذكر في بعض الروايات المعتبرة : « أن من كفر بنبوّة محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وبما أنزل عليه فيقتل » ( 1 ) فهذه المعتبرة مطلقة بالنسبة إلى الفطري والملَّي . كما أن بإزائها معتبرة أخرى دلت على أن من ارتد يستتاب فإن لم يتب يقتل ( 2 ) . هذا أيضا مطلق للفطري والملَّي . وهناك طائفة ثالثة فصّلت بين من كان مسلما ثمّ كفر وتنصّر ، وبين من كان نصرانيا ثمّ أسلم ثمّ تنصّر : فإذا كان من الأوّل مسلما فيحكم بقتله ، وإذا كان نصرانيا فأسلم ثمّ تنصّر يستتاب » ( 3 ) . فهذه الصحيحة تكون مقيدة لكلتا الصحيحتين المتقدّمتين . فتكون النتيجة : أن من كان كافرا فأسلم ثمّ تنصّر فهذا مرتد ملَّي لا يقتل بل يستتاب فإن تاب
هامش
( 1 ) الوسائل 26 : 27 باب 6 من أبواب موانع الإرث ح 5 ، عن محمّد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن المرتد فقال : « من رغب عن الإسلام وكفر بما أنزل اللَّه على محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بعد إسلامه فلا توبة له وقد وجب قتله » .
( 2 ) الوسائل 28 : 327 باب 3 من أبواب حد المرتد ح 2 ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السّلام في المرتد يستتاب فإن تاب وإلَّا قتل وح 3 ، عن أحدهما عليهما السّلام في رجل رجع عن الإسلام فقال : « يستتاب فإن تاب وإلَّا قتل » .
( 3 ) الوسائل 28 : 325 باب 1 من أبواب حد المرتد ح 5 ، عن علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن عليه السّلام قال :
سألته عن مسلم تنصّر ، قال : « يقتل ولا يستتاب » ، قلت : فنصراني أسلم ثمّ ارتد ، قال : « يستتاب فإن رجع وإلَّا قتل » .