تقدّم الكلام في أن الكافر لا يرث من المسلم مطلقا فإن لم يكن للمسلم وارث مسلم ورثه الإمام عليه السّلام ولا ينتقل منه شئ إلى الكافر . كما أن الكافر إذا مات وله وارث مسلم يكون هو الوارث ويحجب الكافر وإن كان مقدّما عليه في الطبقة . كما وقد تكلَّمنا عن المرتد الملي والمرتد الفطري إذا ماتا . فهذه الأحكام التي استفدناها من الروايات مطلقة لكلّ كافر ولكلّ مسلم من غير فرق بين من يكون مسلما بنفسه وبالإصالة ، أو يكون مسلما بالتبعية ، وكذلك في الكافر فكل مسلم لا يرثه الكافر من غير فرق بين أن يكون كفره بالتبعية أو بغير التبعية ، وذلك لإطلاق الأدلَّة . وقد تكلَّمنا أيضا في الإسلام بالتبعية وكذا الكفر بالتبعية في كتاب الطهارة مفصلا وأنّ الأطفال يتبعون آباءهم وأمّهاتهم فيكون إسلامهم وكفرهم بالتبعية وتفصيل الكلام هناك ( 1 ) . يبقى الكلام في المرتد الملي والفطري من غير جهة الإرث في بقية الأحكام ، فيقع الكلام تارة في موضوعهما ، وأخرى في حكمهما ، أيضا وقع الكلام في ذلك في الجملة في كتاب الطهارة ونعيده ثانيا .
محاضرات السيد الخوئي في المواريث — صفحة 173
مساهمون: السيد محمد علي الخرسان
ص١٧٣
هامش
( 1 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى 3 : 59 و 3 : 238 .