المعنى :
قالوا انّ هذه الخطبة انّما خطب ( ع ) بها عند مسيره إلى صفّين وهو عليه السّلام بالنّخيلة خارجا من الكوفة بخمس مضين من شوّال سنة سبع وثلاثين فقال ( ع ) الحمد للَّه ، قد مضى معناه ( كلَّما وقب ) اى دخل .
( ليل وغسق ) اى اظلم ( والحمد للَّه كلَّما لاح ) اى ظهر .
( نجم ) اى كوكب ( وخفق ) اى غاب وستر ) ( والحمد للَّه غير مفقود الأنعام ) لكونها دائمة وقد مضى الكلام فيها .
( ولا مكافاء الافضال ) لانّ احسانه لا يقابل الجزاء كذا قالوا وسيأتي الكلام في شرحه . ( امّا بعد ) اى بعد الحمد والثّناء عليه تعالى .
( فقد بعثت مقدّمتى ) اى مقدّمه جيشي التّى بعثها مع زياد ابن النّصر وشريح ابن هانى وقد كانوا اثنى عشر الف فارس .
( وامرتهم ) اى الجيش ( بلزوم هذا الملطاط ) وهو الوقوف على شاطىء الفرات ( حتّى يأتيهم امرى ) ويبلغهم حكمي ( وقد رأيت أن اقطع هذه النّطفة ) اى رأيت المصلحة فيه اى في قطع ماء الفرات .
( إلى شرذمة ) قليلة ( منكم موطَّنين اكناف دجلة ) وهم أهل المدائن ( فانهضم معكم إلى عدوّكم واجعلهم من امداد القوّة لكم والمعنى ظاهر .
الشّرح :
قوله ( ع ) : الحمد للَّه كلَّما وقب ليل وغسق
قوله ( ع ) : الحمد للَّه كلَّما وقب ليل وغسق ، قد مضى الكلام في معنى الحمد مفصّلا غير مرّة وقد قلنا في وجه اختياره