تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
على سبقه ولا ريب انّ الصّحيح ما ذكره أبو عمرو انّ عليّا كان هو السّابق وانّ أبا بكر هو اوّل من اظهر اسلامه فظنّ انّ السّبق له ثمّ قال : وامّا زيد بن حارثة فانّ أبا عمرو ابن عبد البّر ذكر في كتاب الاستيعاب أيضا في ترجمة زيد ابن حارثة قال ذكر معمر ابن شيبة في جامعه عن الزّهرى انّه قال ما علمنا أحدا اسلم مثل زيد ابن حارثة . وقال عبد الرّزاق وما اعلم أحدا ذكره غير الزّهرى ولم يذكر صاحب الاستيعاب ما يدلّ على سبق زيد الَّا هذه الرّواية واستغربها فدلّ مجموع ما ذكرناه انّ عليّا ( ع ) اوّل النّاس اسلاما وانّ المخالف في ذلك شاذّ والشّاذ لا يعتدّ به انتهى ما ذكره الشّارح المعتزلي بألفاظه وعباراته وانّما نقلنا ما نقلناه عنه بطوله امّا اوّلا فلانّه حقّق الموضوع حقّ التّحقيق وقال صدقا وعدلا وثانيا انّ ما ذكره أو نقله عن الاستيعاب وغيره حجّة على الخصم لكونه من مآخذ العامّة ، ثمّ انّ ما ذكره الشّارح وان كان كافيا لاثبات الموضوع الَّا انّا أردنا تعقيبه بذكر روايات أخر وردت في هذا الموضوع من طرق العامّة - المذكورة في كتبهم المعتبرة عندهم فنقول : فمنها - ما من مسند أحمد ابن حنبل روى عبد اللَّه ابن احمد ابن حنبل عن أبيه قال حدّثنى أبى قال حدّثنا عبد الرّزاق قال حدّثنى معمّرو أخبرني عثمان الجدري عن مقسم عن ابن عبّاس انّ عليّا اوّل من اسلم انتهى غاية المرام ص 499 .
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 247 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني