تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
وامّا الذّاهبون إلى انّ أبا بكر اقدمهما اسلاما فتفر قليلون ونحن نذكرها أورده ابن عبد البرّ أيضا في كتاب الاستيعاب في ترجمة أبى بكر . قال أبو عمرو حدّثنى خالد ابن القاسم قال حدّثنا أحمد بن محبوب قال حدّثنا محمّد ابن عبدوس قال حدّثنا أبو بكر ابن أبي شيبة قال حدّثنا شيخ لنا قال أخبرنا مجالد عن الشّعبى قال سئلت ابن عبّاس أو سئل اىّ النّاس كان اوّل اسلاما فقال اما سمعت قول حسّان ابن ثابت حيث قال :
إذا تذكرّت شجوا من اخى ثقة فاذكر أخاك أبا بكر بما فعلا خير البريّة اتقاها واعدلها بعد النّبى وأوفاها بما حملا والثّانى التّالى المحمود مشهده واوّل النّاس منهم صدّق الرّسلا
ويروى انّ النّبى قال الحسّان هل قلت في أبى بكر شيئا قال نعم وانشد هذه الأبيات وفيها بيت رابع وهو :
وثاني اثنين في الغار المنيف وقد طاف العدّو به إذ صعّدوا الجبلا وكان حبّ رسول اللَّه قد علموا من البريّة لم يعدل به رجلا
وقال أبو عمرو وروى شعبة عن عمر وابن مرّة عن إبراهيم النّخعى قال اوّل من اسلم أبو بكر . وقال روى الجرير عن أبي نصر قال قال أبو بكر لعلىّ انا أسلمت قبلك في حديث ذكره فلم ينكره عليه ثمّ ذكر الشّارح بعد نقله رواية أخرى عنه ما هذا الفظه فهذا مجموع ما ذكره أبو عمرو ابن عبد البّر في هذا الباب في ترجمة أبى بكر ومعلوم انّه لا نسيه لهذه الرّوايات التّى ذكرها في ترجمة علىّ الدّالة