تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
ناجح محبّ اللَّه ولى ( ولنا ) ناصب لنا العداوة يتبرّء منّا ويلعننا ويستحلّ دمائنا ويحجد حقّنا ويدين اللَّه بالبراءة منّا فهذا كافر مشرك فاسق وانّما كفر واشرك من حيث لا يعلم كما سبّوا اللَّه عدوا بغير علم ، ورجل اخذ بما لا يختلف فيه وردّ علم ما أشكل عليه إلى اللَّه مع ولايتنا ولا يأتمّ بنا ولا يعادينا ولا يعرف حقّنا فنحن نرجو ان يغفر اللَّه له ويدخله الجنّة فهذا مسلم ضعيف فلمّا سمع ذلك معاوية امر لكلّ واحد منهم بمأة ألف درهم غير الحسن والحسين وابن جعفر فانّه امر لكلّ واحد منهم بألف ألف درهم انتهى بحار الأنوار ج 10 ص 123 ط كمپانى . أقول - انّما أوردت هذا الخبر بطوله لما فيه من الحقائق المودّعة - الجارية على لسان أولياء اللَّه ولا سيّما امامنا المجتبى وأنت قد عرفت منه انّ النّاس بعد النّبى صاروا من أعوان الشّياطين الَّا القليل منهم ولا غرو فيه فانّ الحقّ مرّ والآخذ به قليل في كلّ عهد وزمان ممّن نورّ اللَّه قلبه بالإيمان وهذا ممّا لا كلام فيه لما نرى ونشاهد في زماننا هذا والعيان لا يحتاج إلى الدّليل والبرهان الَّا انّ المدّعى في هذه الخطبة الشّريفة هو انّ المنشأ والمصدر في كثير من الضّلالات في الاجتماع خلط - الحقّ بالباطل اعني لبس الحقّ عليه ظاهر العلم المنافقين المضلَّين بانّ أكثر النّاس لا يعلمون الحقّ ولا تتجاوز ادراكاتهم أعينهم فتراهم ينادون بأعلى صوتهم عليكم بالدّين والأعراض عن هذه الدّنيا الدّنية وترك المحرّمات والاتيان بالواجبات مع انّهم لا دين لهم ولا ايمان في الواقع ونفس