تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١

الخطبة الرابعة والثلاثون

ومن خطبة له عليه السّلام في استنفار النّاس إلى أهل الشّام افّ لكم لقد سئمت عتابكم ، أرضيتم بالحياة الدّنيا من الآخرة عوضا وبالذّل من العزّ خلفا ، إذا دعوتكم إلى جهاد عدوّكم دارت أعينكم كانّكم من الموت في غمرة ، ومن الذّهول في سكرة ، يرتج عليكم حواري فتعمهون ، فكانّ قلوبكم مألوسة ، فأنتم لا تعقلون ، ما أنتم لي بثقة سجيس اللَّيالى ، وما أنتم بركن يمال بكم ، ولا زوافر عزّ يفتقر إليكم ، ما أنتم الَّا كابل ضلّ رعاتها ، فكلَّما جمعت من جانب انتشرت من آخر ، لبئس لعمر اللَّه سعر نار الحرب أنتم ، تكادون ولا تكيدون ، وتنتقص أطرافكم فلا تمتعضون ، لا ينام عنكم وأنتم في غفلة ساهون ، غلب واللَّه المتخاذلون وأيم اللَّه انّى لأظنّ بكم ان لو حمس الوغى ، واستحرّ الموت قد انفرجتم