تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
من أنفسكم قالوا بلى يا رسول اللَّه قال من كنت مولاه فهذا علىّ مولاه ، ومن المعلوم انّ المراد بالمولى هو الأولى بالتّصرف في الأمور كلَّها ولا نعنى بالمالك الَّا هذا . ومنها - الحكومة يقال صاحب حماة مثلا بمعنى حاكمها ، فالمراد انّى كنت بالأمس حاكما عليهم واليوم كذلك وفيه ايماء إلى انّ حكومته ( ع ) عليهم كانت من قبل اللَّه تعالى ورسوله لا بسبب البيعة بعد قتل عثمان كما في سائر الخلفاء . ومنها - ان يكون المراد انّى كما كنت صاحبهم في صدر الإسلام وقاتلهم حتّى قالوا لا اله الَّا اللَّه فكذلك اليوم أقاتلهم حتّى يفيئو إلى امر اللَّه ، واستقامت أمورهم وذلك لانّه لا تأخذه في اللَّه لومة لائم والحمد للَّه على كلّ حال . أقول : وفى نسخة الشّارح المعتزلي بعد قوله ( ع ) اليوم ، هذه الجملات . واللَّه ما تنقم منّا قريش الَّا انّ اللَّه اختارنا عليهم فادخلناهم في خيرنا فكانوا كما قال الاوّل :
أدمت لعمري شريك المحض صابحا واكلك بالزّبد المقشّرة البجرا ونحن وهبناك العلاء ولم تكن عليّا وحطنا حولك الجرد والسّمرا
وفى نسخة البحراني هذه الفقرات التّضج قريش ضجيجا ان تكن فينا
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 49 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني