تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
ودرع اللَّه الحصينة : شبّه الجهاد بالدّرع بعد تشبيهه عليه السّلام ايّاه باللَّباس للدّلالة على انّ الجهاد في دين اللَّه بمنزلة الدّرع للبدن . فكما انّه يحفظه عن الآفات والاصدام فكذلك الجهاد يحفظ الدّين عن تجاوز الأجانب به . وجنّته الوثيقة : الَّتى بها يحفظ النّفس عن المضّار ، فمن تركه اى الجهاد ، رغبة عنه ، اى بلا عذر : ألبسه اللَّه ثوب الذّل في الدّنيا والآخرة ، وشمله البلاء والمحن . وديّث : اى ذلَّل . بالصّغار والقماء : اى يصير راضيا بالذّل والحقارة . وضرب على قلبه : بالاسداد حتّى عجز عن تدبير مصالحه وعميت عليه مذاهبه وفى بعض النّسخ بالاسهاب وهو ذهاب العقل . واديل الحقّ منه بتضييع الجهاد : اى يصير مغلوبا مقهورا بأيدي الأعداء بسبب تركه ايّاه . وسيم الخسف والذّلة : ومنع النّصف والعدالة . الا وانّى قد دعوتكم إلى قتال هؤلاء القوم : معاوية وأصحابه من أهل الشّام . ليلا ونهارا سرّا ( اى خفية ) اعلانا : اى غير خفية . وقلت لكم اغزوهم : اى معاوية وأصحابه . قبل ان يغزوكم : هؤلاء القاسطين .