ودرع اللَّه الحصينة : شبّه الجهاد بالدّرع بعد تشبيهه عليه السّلام ايّاه باللَّباس للدّلالة على انّ الجهاد في دين اللَّه بمنزلة الدّرع للبدن .
فكما انّه يحفظه عن الآفات والاصدام فكذلك الجهاد يحفظ الدّين عن تجاوز الأجانب به .
وجنّته الوثيقة : الَّتى بها يحفظ النّفس عن المضّار ، فمن تركه اى الجهاد ، رغبة عنه ، اى بلا عذر : ألبسه اللَّه ثوب الذّل في الدّنيا والآخرة ، وشمله البلاء والمحن .
وديّث : اى ذلَّل .
بالصّغار والقماء : اى يصير راضيا بالذّل والحقارة .
وضرب على قلبه : بالاسداد حتّى عجز عن تدبير مصالحه وعميت عليه مذاهبه وفى بعض النّسخ بالاسهاب وهو ذهاب العقل .
واديل الحقّ منه بتضييع الجهاد : اى يصير مغلوبا مقهورا بأيدي الأعداء بسبب تركه ايّاه .
وسيم الخسف والذّلة : ومنع النّصف والعدالة .
الا وانّى قد دعوتكم إلى قتال هؤلاء القوم : معاوية وأصحابه من أهل الشّام .
ليلا ونهارا سرّا ( اى خفية ) اعلانا : اى غير خفية .
وقلت لكم اغزوهم : اى معاوية وأصحابه .
قبل ان يغزوكم : هؤلاء القاسطين .
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 229
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٢٢٩