عليه السّلام من وضع دينه على القياس لم يزل الدّهر في الارتماس قائلا عن المنهاج طاعنا في الاعوجاج ضالَّا عن السّبيل قائلا غير الجميل الخبر ص 176 .
وروى فيه أيضا باسناده عن محمّد ابن حكيم قال قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) انّ قوما من أصحابنا قد تفقّهو وأصابوا علما وروو أحاديث فيرد عليهم الشّئ فيقولون برأيهم ، فقال عليه السّلام لا ، وهل هلك من مضى الَّا بهذا وأشباهه انتهى ص 177 .
أقول : انّما ذكرت هذه الرّوايات مع انّ المذكور من المتروك - كالقطرة من البحور لتعلم انّ العمل بالرّاى في الشّريعة المقدّسة ممنوع مردود فانّ اوّل من قاس إبليس لعنة اللَّه عليه .
روى أبو نعيم - انّ أبا حنيفة وعبد اللَّه ابن أبي بشرمة وابن أبي ليلى دخلوا على جعفر ابن محمّد ( ع ) فقال : لابن أبي ليلى من هذا الَّذى معك قال : هذا رجل له بصر ونفاذ في الدّين .
قال ( ع ) : لعلَّه يقيس امر الدّين برأيه .
قال : نعم .
فقال جعفر لأبي حنيفة ما اسمك قال : نعمان قال : ما أراك تحسّن شيئا ، ثمّ جعل يوجّه اليه أسئلته فكان
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 373
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٣٧٣