الاسلام ، ثمّ خذلو وانحرفوا عنه .
( واللَّه ما كتمت وشمة ) اى لم يكتم منّى رسول اللَّه ( ص ) كلمة أو علاقة ( ولا كذبت كذبة ) في شيء ممّا أخبرت به .
( ولقد نبّئت بهذا المقام ) وهو اجتماع الخلق وهذا اليوم اعني يوم البيعة .
( الا وانّ الخطايا إلى قوله في النّار ) أشار به ( ع ) إلى انّ ارتكاب المعاصي يوجب الدّخول في النّار وهذا من لطيف التّشبيه كما سيأتي في الشّرح .
( الا وانّ التّقوى إلى آخر ما قال ) إشارة إلى انّ التّقوى والاتّصاف - بمحاسن الاخلاق توجب الدّخول في الجنّة . ( حقّ وباطل إلى آخر الخطبة ) إشارة إلى انّ لكلّ من الحقّ والباطل اتباع فإن كان اتباع الحقّ اقلّ من اتباع الباطل فلا غرور فيه فانّه كان كذلك من قبل .
الشّرح :
قوله ( ع ) : ذمّتى بما أقول رهينة وانابه زعيم
قوله ( ع ) : ذمّتى بما أقول رهينة وانابه زعيم . لمّا بويع ( ع ) بالمدينة بعد قتل عثمان بتفصيل مرّ ذكره خطب ( ع ) النّاس بهذه الخطبة وقال ( ع ) : اوّلا ذمّتى بما أقول إلخ .
وانّما صدّر كلامه به ليكون كلامه ( ع ) ارغب في الاستماع وانّه لا يقول الَّا حقّا ولا يعمل الَّا بما يقول فهو إشارة إلى انّه ( ع ) لم يكن كمن كان قبله من جهة عدم تطابق القول والعمل فيه وبالجملة أفاد ( ع ) لهم صدق