تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
ومن العجائب ما حكى العلَّامة علىّ ابن موسى وعلىّ ابن محمّد أبى المعالي الجويني الملقّب بامام الحرمين أستاذ أبى حامد الغزالي . قال : رأيت مجلَّدا في بغداد في يد صحّاف فيه روايات خبر غدير خمّ مكتوبا عليه المجلَّدة الثّامنة والعشرون من طرق قوله صلَّى اللَّه عليه وآله من كنت مولاه فعلىّ مولاه ويتلوه المجلَّدة التّاسعة والعشرون . وامّا الأحاديث الواردة فيه من طريق الشّيعة فنذكر بعضا منها أيضا لئلَّا يخلو كتابنا هذا في كلّ باب عن أقوال المعصومين ورواياتهم والَّا فحديث الغدير عند الاماميّة من المسلَّمات لم ينكره أحد بل هو أقوى مستمسكهم في باب الولاية واثباتها ولاجل هذا ترى في كلّ باب من أبواب الكتاب التّوجه إلى روايات العامّة أكثر منه إلى روايات الخاصّة فانّ أحاديثهم إذ انقلت ولا سيّما من كتبهم المعتبرة لا مجال لهم لانكارها ولا يمكن لعلمائهم اخفائها عن أعينهم مضافا إلى انّ الولاية من أعظم المباحث فانّها كااللَّب وسائر العبادات كالقشور أوهى الأصل والاحكام كالفروع فتفصيل الكلام فيها في محلَّه ومن أراد الوقوف على أكثر ممّا ذكرناه من أحاديثهم في الباب فعليه بمراجعة العبقات والغدير وغاية المرام وأمثالها من الكتب المختصّة به وامّا الأحاديث المرويّة عن الخاصّة . منها - أبو جعفر محمّد ابن علىّ ابن الحسين ابن بابويه في أماليه