أقول : والآيات الدّالة على فضائله كثيرة بحيث قيل ثلث القرآن فيه عليه السّلام وغرضنا في هذا الكتاب الإشارة إلى فضائله وكمالاته والَّا احصائها واستيفائها خارج عن قدرة البشر وتفصيل الكلام موكول إلى محلَّه ثمّ انّا ، في تفسير الآيات المذكورة تمسّكنا بروايات العامّة فقط عن مآخذهم ولم نرو من أقوال المفسّرين من الخاصّة شيئا وذلك لانّ كون الآيات المذكورة وغيرها ممّا لم نذكرها في فضائله على مذهب الخاصّة لا كلام فيه فانّ كتب التفسير والحديث منّا مشحونة بها فأقوال العامّة في فضائله ومناقبه أحلى واتمّ حجّة عليهم .
ومناقب شهد العدّ وبفضلها
والفضل ما شهدت به الأعداء
كمليحة شهدت لها ذرّاتها
والحسن ما شهدت به الذّراء
خير البريّة بعد احمد حيدر
والنّاس ارض والوصىّ سماء
وامّا الرّوايات الواردة في فضائله ومناقبه من العامّة والخاصّة أكثر من أن تعدّ وتحصى ونحن نذكر شطرا منها أيضا تيمّنا وتبرّكا من الأحاديث الَّتى اتّفقت العامّة والخاصّة على صحّتها وروايتها .