الاوّل التّصديق باللَّه تعالى لانّ التّصديق لا يعقل بدون المعرفة .
الثاني : التوحيد فانّه متفرّع على التصديق المتفرّع على المعرفة .
الثالث : الاخلاص له تعالى المتفرّع وجوده على التوحيد المتفرع على التّصديق المتفرع على المعرفة .
الرّابع : نفى الصّفات المتفرّع على الاخلاص المتفرّع على التّصديق المتفرع على المعرفة فثبت انّ كلّ ذلك لا يتحقّق بدون المعرفة لابتناء الكل عليها ولهذه الجهة قال ( ع ) اوّل الدّين معرفته ، فالبحث يدور على مقاصد خمسة فنقول :
المقصد الاوّل : قوله اوّل الدّين معرفته
قوله اوّل الدّين معرفته : انّما خصّت المعرفة باوّل الدّين لانّه لولا المعرفة لم يكن دين حقيقة إذ الدّين كما قلنا هو الالتزام بالاحكام الشّرعيّة والنواميس الالهيّة ، ممتثلا لأوامره تعالى فإذا لم يعرف اللَّه كيف يلتزم بدينه مضافا إلى انّ الغاية القصوى من ايجاد الخلق المعرفة كما أشار اليه في كتابه : * ( وما خَلَقْتُ الْجِنَّ والإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ) * ( 1 ) اى ليعرفون . وانّما قلنا اى ليعرفون لاجماع المفسّرين على ذلك كيف لا وهو امر
هامش
( 1 ) - سورة الذاريات آية 56