تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
وامّا قوله ( ع ) : بقدرته ، فهو إشارة بان الخالق لها هو اللَّه تعالى بقدرته الَّتى ترجع إلى علمه الذّاتى كما سيأتي تفصيله . والقدرة ، على ما فسّروها عند الفلاسفة كون الفاعل بحيث ان شاء فعل وان لم يشأ لم يفعل وهى مقترنة بالعلم والمشيّة إذا كانت فعلية كما قال السبزواري قده :
للقدرة انم قوّة فعليّة ان قارنت بالعلم والمشيّة
وسيأتي لك زيادة توضيح في بحث الصّفات انشاء اللَّه تعالى .

المقصد الثاني : قوله ونشر الرّياح برحمته

قوله ونشر الرّياح برحمته قال اللَّه تعالى في كتابه : * ( وأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ ) * ( 1 ) وقال أيضا : * ( ومِنْ آياتِه أَنْ ) * ( 2 ) وقال أيضا * ( فَلَمَّا رَأَوْه عارِضاً مُسْتَقْبِلَ ) * ( 3 ) . وقال اللَّه تعالى : * ( وأَمَّا عادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ ) * ( 4 ) وأمثال ذلك من الآيات والرّوايات الدّالة على انّ الرّياح قد تكون رحمة وقد تكون عذابا

هامش
( 1 ) - سورة الحجر آية 22
( 2 ) - سورة الروم آية 46
( 3 ) - سورة الأحقاف آية 24
( 4 ) - سورة الحاقه آية 6