بعد كلام طويل ( الَّذى فطرهنّ والَّذى فطرنا ) اى ابدعنا واوجدنا إلى آخر ما قال وانّما نقلنا كلامه بطوله لما فيه من الفائدة .
وقال في المنجد : فطر فطرا الشيء شقّه ، الامر اخترعه وابتدئه - وانشأه انتهى .
الخلائق : جمع خليقة وهى الطَّبيعة ، والرّياح جمع الرّيح وهى الهواء نسيم كلّ شيء .
وتّد : بالدّال المهملة المشدّدة على وزن صرّف بمعنى ثبّت يقال وتد يتد وتدا ، وتده ووتدّ اى ثبّت .
الصّخور : جمع الصّخرة ، الحجر العظيم الصّلب ، يقال : فلان صخّرة الوادي ، اى ثابت لا يتزعزع .
ميدان : بتحريك الميم والياء بمعنى التحرّك والاضطراب ، يقال : ماد يميد ميدا ، ميدانا .
الشّرح
ويقع الكلام في ثلث مقاصد : المقصد الأول : في شرح قوله ( ع ) فطر الخلائق بقدرته . المقصد الثاني : في شرح قوله ( ع ) ونشر الرياح برحمته . المقصد الثالث : في شرح قوله ( ع ) ووتدّ بالصّخور ميدان ارضه .
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 37
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٣٧