امّا الكبرى : وهى استحالة اجتماع الضدّين فغنىّ عن البرهان . الرابع : انّه لو صدر عنه ذنب لوجب منعه وزجره والانكار عليه لعموم أدلة الامر بالمعروف والنّهى عن المنكر وهو مستلزم لايذاء النّبى وايذائه حرام فمنعه وزجره حرام فصدور الذّنب عنه غير جائز وهو المطلوب . امّا الاوّل : فظاهر واما الثاني : اعني ايذائه حرام فلقوله تعالى : * ( إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ الله ورَسُولَه لَعَنَهُمُ الله فِي الدُّنْيا والآخِرَةِ ) * ( 1 ) الخامس : انّه لو اقدم على الفسق لزم ان يكون مردود الشهادة لقوله تعالى : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ ) * ( 2 ) الآية وللاجماع على عدم قبول شهادة الفاسق فيلزم ان يكون النّبى أدون حالا من احاد الامّة مع انّ شهادته ( ع ) تقبل في الدّين القويم وهو شاهد على الكلّ يوم القيمة كما قال اللَّه تعالى : * ( لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ ويَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً ) * ( 3 ) فصدور الفسق عنهم يوجب ردّ شهادتهم وهو مخالف للقرآن فيلزم ان لا يصدر منهم فسق وهو المطلوب . السادس : يلزم ان يكونوا دون منزلة واقلّ درجة من عصاة الامّة وكيف يلتزم به عاقل فضلا عن عالم ، السابع : انّه يلزم عليهم استحقاقهم
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 285
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٢٨٥
هامش
( 1 ) - سورة الأحزاب آية 57
( 2 ) - سورة الحجرات آية 6
( 3 ) - سورة البقرة آية 143