فُرْقَانِه وخَزَنَةُ عِلْمِه وحَفَظَةُ سِرِّه ومَهْبِطُ وَحْيِه وعِنْدَكُمْ أَمَانَاتُ النُّبُوَّةِ ووَدَائِعُ الرِّسَالَةِ أَنْتُمْ أُمَنَاءُ اللَّه وأَحِبَّاؤُه وعِبَادُه وأَصْفِيَاؤُه وأَنْصَارُ تَوْحِيدِه وأَرْكَانُ تَمْجِيدِه ودُعَاتُه إِلَى كُتُبِه وحَرَسَةُ خَلائِقِه وحَفَظَةُ وَدَائِعِه لا يَسْبِقُكُمْ ثَنَاءُ الْمَلائِكَةِ فِي الإِخْلاصِ والْخُشُوعِ ولا يُضَادُّكُمْ ذُو ابْتِهَالٍ وخُضُوعٍ أَنَّى ولَكُمُ الْقُلُوبُ الَّتِي تَوَلَّى اللَّه رِيَاضَتَهَا بِالْخَوْفِ والرَّجَاءِ وجَعَلَهَا أَوْعِيَةً لِلشُّكْرِ والثَّنَاءِ وآمَنَهَا مِنْ عَوَارِضِ الْغَفْلَةِ وصَفَّاهَا مِنْ سُوءِ [ شَوَاغِلِ ] الْفَتْرَةِ بَلْ يَتَقَرَّبُ أَهْلُ السَّمَاءِ بِحُبِّكُمْ وبِالْبَرَاءَةِ مِنْ أَعْدَائِكُمْ وتَوَاتُرِ الْبُكَاءِ عَلَى مُصَابِكُمْ والاسْتِغْفَارِ لِشِيعَتِكُمْ ومُحِبِّيكُمْ فَأَنَا أُشْهِدُ اللَّه خَالِقِي وأُشْهِدُ مَلائِكَتَه وأَنْبِيَاءَه وأُشْهِدُكُمْ يَا مَوَالِيَّ أَنِّي مُؤْمِنٌ بِوِلايَتِكُمْ [ بِوَلايَتِكُمْ ] مُعْتَقِدٌ لإِمَامَتِكُمْ مُقِرٌّ بِخِلافَتِكُمْ عَارِفٌ بِمَنْزِلَتِكُمْ مُوقِنٌ بِعِصْمَتِكُمْ خَاضِعٌ لِوِلايَتِكُمْ [ لِوَلايَتِكُمْ ] مُتَقَرِّبٌ إِلَى اللَّه بِحُبِّكُمْ وبِالْبَرَاءَةِ مِنْ أَعْدَائِكُمْ عَالِمٌ بِأَنَّ اللَّه قَدْ طَهَّرَكُمْ مِنَ الْفَوَاحِشِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا ومَا بَطَنَ ومِنْ كُلِّ رِيبَةٍ ونَجَاسَةٍ ودَنِيَّةٍ ورَجَاسَةٍ ومَنَحَكُمْ رَايَةَ الْحَقِّ الَّتِي مَنْ تَقَدَّمَهَا ضَلَّ ومَنْ تَأَخَّرَ عَنْهَا زَلَّ وفَرَضَ طَاعَتَكُمْ عَلَى كُلِّ أَسْوَدَ وأَبْيَضَ وأَشْهَدُ أَنَّكُمْ قَدْ وَفَيْتُمْ بِعَهْدِ اللَّه وذِمَّتِه وبِكُلِّ مَا اشْتَرَطَ [ اشْتَرَطَه ] عَلَيْكُمْ فِي كِتَابِه ودَعَوْتُمْ إِلَى سَبِيلِه وأَنْفَذْتُمْ طَاقَتَكُمْ فِي مَرْضَاتِه وحَمَلْتُمُ الْخَلائِقَ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ ومَسَالِكِ الرِّسَالَةِ وسِرْتُمْ فِيه بِسِيرَةِ الأَنْبِيَاءِ ومَذَاهِبِ الأَوْصِيَاءِ فَلَمْ يُطَعْ لَكُمْ أَمْرٌ ولَمْ تُصْغَ إِلَيْكُمْ أُذُنٌ فَصَلَوَاتُ اللَّه عَلَى أَرْوَاحِكُمْ وأَجْسَادِكُمْ پس خود را به قبر منور مىچسبانى ومىگويى بِأَبِي أَنْتَ وأُمِّي يَا حُجَّةَ اللَّه لَقَدْ أُرْضِعْتَ بِثَدْيِ الإِيمَانِ وفُطِمْتَ بِنُورِ الإِسْلامِ وغُذِّيتَ بِبَرْدِ الْيَقِينِ وأُلْبِسْتَ حُلَلَ الْعِصْمَةِ واصْطُفِيتَ ووُرِّثْتَ عِلْمَ الْكِتَابِ ولُقِّنْتَ فَصْلَ الْخِطَابِ وأُوضِحَ بِمَكَانِكَ مَعَارِفُ التَّنْزِيلِ وغَوَامِضُ التَّأْوِيلِ وسُلِّمَتْ إِلَيْكَ رَايَةُ الْحَقِّ وكُلِّفْتَ هِدَايَةَ الْخَلْقِ ونُبِذَ إِلَيْكَ عَهْدُ الإِمَامَةِ وأُلْزِمْتَ حِفْظَ الشَّرِيعَةِ وأَشْهَدُ يَا
مفاتيح الجنان ( فارسي ) — صفحة 578
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص٥٧٨