قال لي أنه سمى نفسه يحيى ، وأنه قد أسلم بعد أن اطلع على ما
في نهج البلاغة من إخبارات غيبية تحقق أكثرها . وأخذ يلزم نفسه بحضور
التجمعات التي يقيمها الطلاب المسلمون في المناسبات المختلفة .
5 - سألت ( موسى ) مرة عن كيفية إسلامه فقال لي : لقد كنت
جنديا مع القوات الخاصة الأمريكية ، وحاربت في فيتنام ورأيت هناك
العجائب .
وعندما رجعت القوات الأمريكية مدحورة أصبت بحالة شديدة
من اليأس لأنني فوجئت بضميري يصر علي أن أعرف ليس فقط سبب
عيشي في هذه الدنيا ، بل أيضا لم حاربت ولم سأعيش في المستقبل .
لقد كنت أعرف أن هنالك آلها واحدا في الوجود ، ولم أكن أؤمن
بالنصرانية على رغم كون والدي " پروتستانتيا " ، فقررت أن أذهب إلى
الأشجار القريبة واستسلم لتأنيب ضميري ، وقررت بجدية أن أتحر ،
ولكن بعد أن وصلت إلى هناك انتابتني حالة غريبة من السكون فخاطبت
الإله قائلا :
إنني أعرف أنك موجود ، ولكني لا أدري من أنت ؟ ما هو دينك ؟
والذي أدركه هو أنك رحمان ، وإلا لكنت قد سمحت بموتي في الحرب التي
قتلت 000 / 60 جندي أمريكي ، هذا فقط حسب الإحصائيات المعلنة ،
فأنا أرجو منك كآلة لي أن تدلني على طريقك وتعرفني عليك وعلى دينك ،
وأنا يا إلهي أعطي نفسي يومين فقط لأهتدي إلى الحق وإلا فإني سأقتل
نفسي .
فخرجت من بين الأشجار - كما يقول موسى - وعندما وصلت إلى
الشارع صادفت أحد الأصدقاء القدامى فحييته ولم يطل بنا الحديث
الكتاب المقدس تحت المجهر — صفحة 187
مساهمون: عودة مهاوش الأردني
ص١٨٧