مما دفعني إلى ترك الدراسة اللاهوتية ، والمجئ إلى أمريكا لدراسة
الصيدلة .
وبالفعل فقد بدأت الدراسة هنا وفي نفس الوقت تابعت المطالعة
حول الإسلام ، وفي النهاية كان لا بد لي أن اعتنق هذا الدين الحنيف .
لقد عشت مع مصطفى - كنا جيران - لمدة ست سنوات تقريبا ،
ولقد خدم الإسلام خدمة عظيمة ، وفي يوم من الأيام ودعنا قائلا : إن أمه
في إيطاليا على فراش الموت ولا بد له من أن يزورها .
وبعد مدة وجيزة عاد مصطفى فهرعنا إلى استقباله ، ولكن فوجئنا
بأنه كان مستبشرا فرحا مما جعلنا نظن أن والدته قد شفيت ، إلا أن الأمر
كان غير ذلك . لقد بقيت عند سرير أمي - يقول مصطفى - أدعوها إلى
الإسلام حتى نطقت بالشهادتين ثم فارقت الحياة . وبما أنها ماتت مسلمة
فأنا أكثر فرحا مما لو عاشت والدتي كافرة . والحمد لله رب العالمين .
ولم تقتصر العناية الإلهية على هداية مصطفى بنفسه ، بل إنه كان
سببا في هداية الكثير من رجال ونساء ، إلى طريق الإسلام النير .
2 - ذهبت ذات مرة إلى أحد المساجد في أمريكا ، فوجدت في
الساحة رجلا كهلا ياباني الأصل يعمل على تصليح سيارات بعض
الأخوة ، فذهبت إليه وسألته عن هويته إذ أنني لم أره من قبل .
قال الرجل الكهل : اسمي ( محمود ، اسم مستعار ) وأنا فلان
الطبيب الياباني المعروف والمتخصص بوخز الإبر .
إن زوجتي صديقة قريبة من زوجة الرئيس الأمريكي ريغان . وقد
أصبت قبل أشهر بحالة سرطانية شديدة ، وعلى رغم إنني طبيب وأعرف
خطر هذا المرض ، إلا أنني عرضت نفسي على أخصائي السرطان ، فقالوا
الكتاب المقدس تحت المجهر — صفحة 184
مساهمون: عودة مهاوش الأردني
ص١٨٤