لي أنه لا سبيل إلى شفائي ، وأنني لا محالة ميت بعد مدة قصيرة .
بعد أن عرفت زوجتي بهذه القصة قامت بطلاقي ، فتوجهت إلى
ميامي واشتريت منزلا خشبيا صغيرا وسكنت فيه انتظر موتي .
ولكنني صممت أن أجرب الأديان المختلفة - لعدم وجود أي عمل
آخر عندي - فجربت الهمهمات البوذية ، والصلوات النصرانية ، والأدوية
الصينية لكن دون جدوى ولم يبق أمامي إلا الإسلام .
فوقعت بيدي نسخة مترجمة من الصحيفة السجادية ، وبعدها
دعوت بأدعيتها وجدت أني شفيت ، لذلك ظهر لي جليا أن الإسلام هو
الدين الحق فاعتنقته .
قلت له : لكن لماذا لا تمارس الطب وتفضل أن تكون مكيانيكيا ؟
قال : الذي لديه الصحيفة السجادية لا يحتاج إلى الطب الآدمي .
3 - يقول ( عبد الرحيم ) : لقد كان أبي ولا يزال أستاذا في الاقتصاد
في جامعة شيكاغو ، وأمي أستاذه علم النفس الصناعي ، وتعمل
كمستشارة لعدة شركات كبرى ، وأنا ابنها الوحيد ، ولكثرة مشاغلهما لم
يكونا يهتمان بي كثيرا ، فشغلت نفسي لمدة بالمطالعة ، والانكباب على
الكتب في إحدى المكتبات العامة .
بعدها استطعت أن أحصل على عمل كموظف في فندق كبير ،
وشاءت الإرادة الإلهية أن رجلا كبير السن نسبيا أتاني يوما ، وهو أحد
نزلاء الفندق وطلب من أن أحصل له على أحد الكتب الإسلامية القديمة
من المكتبات العامة وقال لي ذاك الرجل :
لقد أخبرت أنك تعرف الكثير عن الكتب وهذا عنواني في
أمريكا ، أرجو منك إرسال الكتاب إلى عنواني هذا ، وناولني ثمنه وذهب .
الكتاب المقدس تحت المجهر — صفحة 185
مساهمون: عودة مهاوش الأردني
ص١٨٥