لا عهد لي بقوم حضروا أسوأ محضر منكم ؟
قال ابن قتيبة الدينوري ( ت 276 ه ) : فخرجوا فبايعوا إلاّ علياً ( عليه السلام ) فإنّه زعم أنّه قال : حلفت أن لا أخرج ولا أضع ثوبي على عاتقي حتى أجمع القرآن ، فوقفت فاطمة ( عليها السلام ) على بابها ، فقالت : لا عهد لي بقوم حضروا أسوأ محضر منكم ، تركتم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) جنازة بين أيدينا ، وقطعتم أمركم بينكم ، لم تستأمرونا ، ولم تردوا لنا حقاً ؟ !
ماذا لقينا بعدك من ابن الخطاب وابن أبي قحافة ؟
إلى أن قال : ثمّ قام عمر فمشى معه جماعة حتى أتوا باب فاطمة ( عليها السلام ) فدقوا الباب ، فلما سمعت أصواتهم نادت بأعلى صوتها : يا أبت يا رسول الله ، ماذا لقينا بعدك من ابن الخطاب وابن أبي قحافة ؟ !
فلما سمع القوم صوتها وبكاءها ، انصرفوا باكين ، وكادت قلوبهم تنصدع ، وأكبادهم تنفطر ! ! ( 1 )
والله لتخرجن أو لأكشفن شعري ولأعجنّ إلى الله
قال اليعقوبي ( ت 284 ه ) : وبلغ أبا بكر وعمر أنّ جماعة من المهاجرين والأنصار قد اجتمعوا مع علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) في منزل فاطمة ( عليها السلام ) بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة ، ابن قتيبة : 19 - 20 ، أعلام النساء ، كحالة : 4 / 114 - 115 .