فأتوا في جماعة حتى هجموا الدار ، وخرج عليّ ( عليها السلام ) ومعه السيف ، فلقيه عمر ، فصارعه عمر فصرعه ، وكسر سيفه ، ودخلوا الدار فخرجت فاطمة ( عليها السلام ) فقالت : والله لتخرجنّ أو لأكشفنّ شعري ولا عجنّ إلى الله !
فخرجوا وخرج مَن كان في الدار . ( 1 )
يا أبا بكر ما أسرع ما أغرتم
على أهل بيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
فقد روى الجوهري ( ت 323 ه ) وقد تقدّم حديثه كاملا في أخبار السقيفة فراجع ، ولكن نورد مختصراً من أجل الشاهد - قال : ثمّ دخل عمر فقال لعلي ( عليه السلام ) : قم فبايع ، فتلكأ واحتبس ، فأخذ بيده ، وقال : قم ! فأبى أن يقوم ، فحمله ودفعه كما دفع الزبير ، ثمّ أمسكهما خالد ، وساقهما عمر ومن معه سوقاً عنيفاً ، واجتمع الناس ينظرون ، وامتلأت شوارع المدينة بالرجال .
ورأت فاطمة ( عليها السلام ) ما صنع عمر ، فصرخت وولولت ، واجتمع معها نساء كثير من الهاشميات وغيرهنّ ، فخرجت إلى باب حجرتها ، ونادت : يا أبا بكر ، ما أسرع ما أغرتم على أهل بيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ! والله لا أكلم عمر حتى ألقى الله . ( 2 )
فصاحت فاطمة ( عليها السلام ) وناشدتهما الله
الجوهري بسنده عن أبي الأسود ، قال : غضب رجال من المهاجرين في بيعة
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 126 .
( 2 ) السقيفة وفدك ، الجوهري : 71 - 72 ، شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد : 2 / 57 و 6 / 48 - 49 .