الصحابة أنكروا بكاءها الطويل ونهوها عنه وأمروها بالتنحّي عن مجاورة المسجد إلى طرف من أطراف المدينة . ( 1 )
شكاية وتظلم
وقد كانت ( عليها السلام ) تندب أباها المصطفى ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بنوع من التظلّم والتألّم والشكاية له مما جرى عليها ممن آذاها .
وإليك بعض المقطوعات الشعرية في ذلك مما روي عنها ( عليها السلام )
ومن ذلك ما روي أنّها ( عليها السلام ) تمثّلت بشعر فاطمة بنت الأجحم ، قالت ( عليها السلام ) :
وأدفع ظالمي بالرّاح
قد كنت لي جبلا ألوذ بظلّه * فتركتني أمشي بأجرد ضاحي
قد كنتُ ذات حميّة ما عشت لي * أمشي البراز وكنت أنت جناحي
فاليوم أخضع للذليل وأتَّقي * منه وأدفع ظالمي بالرّاح
وإذا دعت قمريةٌ شجناً لها * ليلا على فنن دعوت صباحي ( 2 )
قد كان بعدك أنباء وهنبثةٌ
وروي أنّها قالت ( عليها السلام ) وقد طافت بقبر أبيها ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد : 13 / 43 .
( 2 ) خزانة الأدب ، البغدادي : 6 / 39 ، إتحاف السائل ، المناوي : 104 ، عيون الأثر ، ابن سيد الناس : 2 / 423 ، أهل البيت ، توفيق أبو علم : 165 .