وما فيها من الرقيق والغلات وغير ذلك وتسليمها إلى محمد بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي ابن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، ومحمد بن عبد الله بن الحسن ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، لتولية أمير المؤمنين إياهما القيام بها لأهلها ، فاعلم ذلك من رأي أمير المؤمنين وما ألهمه الله من طاعته ووفقه له من التقرب إليه وإلى رسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأعلمه من قبلك ، وعامل محمد بن يحيى ومحمد بن عبد الله بما كنت تعامل به المبارك الطبري ، وأعنهما على ما فيه عمارتها ومصلحتها ووفور غلاتها إن شاء الله والسلام .
وكتب يوم الأربعاء لليلتين خلتا من ذي القعدة سنة عشر ومائتين ، فلما استخلف المتوكل . . أمر بردّها إلى ما كانت عليه قبل المأمون . ( 1 )
في أيام المتوكل
وقال الجوهري : فلم تزل في أيديهم حتى كان في أيام المتوكل ، فأقطعها عبد الله بن عمر البازيار ، وكان فيها إحدى عشرة نخلة غرسها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بيده ، فكان بنو فاطمة يأخذون ثمرها ، فإذا أقدم الحجاج أهدوا لهم من ذلك التمر فيصلونهم ، فيصير إليهم من ذلك مال جزيل جليل .
فصرم عبد الله بن عمر البازيار ذلك التمر ، وجّه رجلا يقال له بشران بن أبي أُميّة الثقفي إلى المدينة فصرمه ، ثمّ عاد إلى البصرة ففلج . ( 2 )
هامش
( 1 ) فتوح البلدان ، البلاذري : 46 - 47 ، معجم البلدان ، الحموي : 4 / 240 ، أعلام النساء ، كحالة : 4 / 120 - 122 .
( 2 ) السقيفة وفدك ، الجوهري : 104 - 105 ، شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد : 16 / 217 .