شمول الشريعة واستيعابها
:
ان شمول الشريعة واستيعابها ، لجميع مجالات الحياة ، من الخصائص الثابتة لها ، لا عن
طريق تتبع أحكامها ، في كل تلك المجالات فحسب ، بل عن طريق التأكيد على ذلك ، في
مصادرها العامة أيضا . فنحن نستطيع ، ان نجد في هذه المصادر نصوصا تؤكد بوضوح ، على
استيعاب الشريعة ، وامتدادها إلى جميع الحقول ، التي يعيشها الإنسان ، واعتنائها
بالحلول لجميع المشاكل التي تعترضه في شتى المجالات .
لاحظوا على سبيل المثال ، النصوص التالية :
1 _ روى أبو بصير ، عن الإمام الصادق ( ع ) ، انه تحدث عن الشريعة الإسلامية ،
واستيعابها ، وإحاطة أئمة أهل البيت بكل تفاصيلها . فقال : فيها كل حلال وحرام ، وكل
شئ يحتاج الناس إليه ، حتى الأرش في الخدش . وضرب بيده إلى أبي بصير ، فقال : أتأذن لي
يا أبا محمد ؟ فقال له أبو بصير : جعلت فداك ، انما أنا لك ، فاصنع ما شئت . فغمزه
الإمام بيده وقال : حتى أرش هذا ( 1 )
2 _ وعن الإمام الصادق ( ع ) ، في نص آخر ، أنه قال : فيها كل ما يحتاج الناس إليه ، وليس
من قضية ، إلا وهي فيها حتى أرش الخدش ( 2 ) . ( أي الغرامة التي يدفعها الشخص إلى آخر إذا
خدشه ) .
3 _ وفي نهج البلاغة ، ان أمير المؤمنين عليا عليه السلام قال يصف الرسول ( ص ) ،
والقرآن الكريم :
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل 18 : 388 ، الحديث 14 .
( 2 ) الكافي 1 : 241 ، الحديث 5 .