من عند غيره أقامه الله يوم القيامة مسودا وجهه مزرقة عيناه ، مغلولة يداه إلى عنقه ، فيقال :
( هذا الخائن الذي خان الله ورسوله ثم يؤمر به إلى النار ) ( 1 ) .
ومبدأ الضمان الاجتماعي يقرر مسؤولية الدولة في هذا المجال ، ويحتم عليها ضمان مستوى
من العيش المرفة الكريم للجميع ، من موارد ملكية الدولة والملكية العامة وموارد
الميزانية ( 2 ) .
وقد جاء في الحديث لاستعراض هذا المبدأ : ( إن الوالي يأخذ المال فيوجهه الوجه الذي
وجهه الله له على ثمانية أسهم : للفقراء ، والمساكين ، والعاملين عليها ، والمؤلفة ، وفي
الرقاب والغارمين ، وفي سبيل الله ، وابن السبيل . ثمانية أسهم يقسمها بينهم بقدر ما
يستغنون في سنتهم ، بلا ضيق ولا تقية ، فان فضل من ذلك شئ رد إلى الوالي ، وان نقص من
ذلك شئ ولم يكتفوا به ، كان على الوالي ان يمونهم من عنده بقدر سعتهم حتى يستغنون ) ( 3 ) .
النجف الأشرف
محمد باقر الصدر
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 367 .
( 2 ) لأجل التفصيل راجع اقتصادنا ( المشكلة الاقتصادية في نظر الإسلام وحلولها ) .
( المؤلف قدس سره ) .
( 3 ) تهذيب الأحكام 4 : 130 ، مع اختلاف يسير في اللفظ .