الضمان في الإسلام والماركسية
يختلف الضمان في الإسلام عن الضمان الاشتراكي القائم على الأسس الماركسية في ملامح
عديدة ، مردها إلى اختلاف الضمانين في الأسس والإطارات والأهداف .
ولا يمكننا في هذا المجال إلا استعراض بعض جوانب الاختلاف اكتفاءا بدراستنا
الموسعة لذلك في كتاب اقتصادنا .
1 _ الضمان الاجتماعي في الإسلام : حق من حقوق الإنسان التي فرضها الله تعالى ، وهو
بوصفه حقا انسانيا لا يتفاوت باختلاف الظروف والمستويات المدنية . واما الضمان لدى
الماركسية فهو حق الآلة ، وليس حقا انسانيا . فالآلة : ( وسائل الانتاج ) متى وصلت إلى
درجة معينة ، يصبح الضمان الاشتراكي شرطا ضروريا في نموها واطراد انتاجها ، فما لم
تبلغ وسائل الانتاج هذه المرحلة ، لا معنى لفكرة الضمان . ولأجل ذلك تعتبر الماركسية
الضمان خاصا بمجتمعات معينة في دورة محددة من التاريخ .
2 _ مفهوم الإسلام عن تطبيق الضمان الاجتماعي : انه نتيجة للتعاطف الأخوي الذي يسود
أفراد المجتمع الاسلامي . فالاخوة الإسلامية هي الإطار الذي تؤدى فريضة الضمان ضمنه .
وقد جاء في
الحديث : ( المسلم أخ المسلم ، لا يظلمه ولا يخذله ولا يحرمه ) ( 1 ) فيحق على المسلمين
الاجتهاد والتواصل والتعاون والمواساة لأهل الحاجة .
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 174 ، الحديث 15 ، : ( ولا يخونه ) بدل ( ولا يحرمه ) .