قام إليه فقال : بأبي أنت وأمي يا بن رسول الله ، ما أقدمك ؟ واحتمله
فأنزله .
فقال له الحسين : كان من موت معاوية ما قد بلغك فكتب إلى
أهل العراق يدعونني إلى أنفسهم ، فقال له عبد الله بن مطيع : أذكرك الله
يا بن رسول الله وحرمة الاسلام ان تنتهك ، أنشدك الله في حرمة رسول الله
صلى الله عليه وآله ، أنشدك الله في حرمة العرب ، فوالله لئن طلبت ما في أيدي بنى
أمية ليقتلنك ، ولئن قتلوك لا يهابون بعدك أحدا ابدا ، والله وانها لحرمة الاسلام
تنتهك ، وحرمة قريش وحرمة العرب ، فلا تفعل ولا تأت الكوفة ولا
تعرض لبني أمية . قال : فأبى الا ان يمضى ، قال فاقبل الحسين حتى إذا كان
بالماء فوق زرود .
قال أبو مخنف - فحدثني السدى ( 1 ) عن رجل من بنى فزارة قال
هامش
( 1 ) هو إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة السدى أبو محمد
القرشي مولاهم الكوفي الأعور ، وهو السدى الكبير كان يقعد في سدة
باب الجامع فسمى السدى .
روى عن انس وابن عباس ورآى ابن عمر والحسن بن علي عليه السلام وأبا
هريرة وأبا سعيد ، وروى عن أبيه ويحيى بن عباد وأبي صالح مولى أم
هاني وسعد بن عبيدة وأبى عبد الرحمان السلمي وعطاء وعكرمة وغيرهم .
وعنه شعبة والثوري والحسن بن صالح وزائدة وأبو عوانة وأبو بكر
بن عياش وغيرهم .
قال علي عن القطان : لا بأس به ما سمعت أحدا يذكره الا بخير وما
تركه أحد .