المؤمنين والمسلمين ، سلام عليكم فاني احمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو
، اما بعد فان كتاب مسلم بن عقيل جاءني يخبرني فيه بحسن
رأيكم واجتماع ملئكم على نصرنا والطلب بحقنا فسألت الله ان يحسن
لنا الصنع وان يثيبكم على ذلك أعظم الاجر ، وقد شخصت إليكم من
مكة يوم الثلاثاء لثمان مضين من ذي الحجة يوم التروية فإذا قدم عليكم
رسولي فاكمشوا امركم وجدوا ، فأتى قادم عليكم في أيامي هذه إن شاء الله
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
وكان مسلم بن عقيل قد كان كتب إلى الحسين قبل أن يقتل بسبع
وعشرين ليلة : أما بعد فأن الرائد لا يكذب أهله ، ان جمع أهل الكوفة
معك فاقبل حين تقرء كتابي والسلام عليك . قال : فأقبل الحسين
بالصبيان والنساء معه لا يلوي على شئ ، واقبل قيس بن مسهر الصيداوي
إلى الكوفة بكتاب الحسين حتى إذا انتهى إلى القادسية أخذه الحصين
بن نمير فبعث به إلى عبيد الله بن زياد ، فقال له عبيد الله : اصعد إلى
القصر فسب الكذاب بن الكذاب ، فصعد ثم قال : أيها الناس ان هذا
الحسين بن علي خير خلق الله ابن فاطمة بنت رسول الله وأنا رسوله
إليكم وقد فارقته بالحاجر فأجيبوه . ثم لعن عبيد الله بن زياد وأباه
واستغفر لعلي بن أبي طالب ، قال : فأمر به عبيد الله بن زياد أن يرمى به
من فوق القصر فرمى به فتقطع فمات .
ثم اقبل الحسين سيرا إلى الكوفة فانتهى إلى ماء من مياه العرب ،
فإذا عليه عبد الله بن مطيع العدوي وهو نازل هيهنا ، فلما رأى الحسين
مقتل الحسين ( ع ) — صفحة 72
مساهمون: أبو مخنف الأزدي
ص٧٢