وكتب بنسخة إلى رؤس الأخماس بالبصرة والى الاشراف ، فكتب إلى
مالك بن مسمع البكري ، والى الأحنف بن قيس ، والى المنذر بن
الجارود ، والى مسعود بن عمرو ، والى قيس بن الهيثم ، والى عمرو
بن عبيد الله بن معمر فجاءت منه نسخة واحدة إلى جميع أشرافها .
اما بعد فان الله اصطفى محمدا صلى الله عليه وآله على خلقه وأكرمه بنبوته
واختاره لرسالته ثم قبضه الله إليه ، وقد نصح لعباده وبلغ ما أرسل به صلى الله عليه وآله
وكنا أهله وأوليائه وأوصياءه وورثته وأحق الناس بمقامه في الناس ، فاستأثر
علينا قومنا بذلك ، فرضينا وكرهنا الفرقة وأحببنا العافية ، ونحن نعلم
أنا أحق بذلك الحق المستحق علينا ممن تولاه ، وقد أحسنوا وأصلحوا
وتحروا الحق ، فرحمهم الله وغفر لنا ولهم ، وقد بعثت رسولي إليكم بهذا
الكتاب وأنا أدعوكم إلى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله فان السنة قد أميتت ،
هامش
وعلي بن زيد بن جدعان وجماعة .
وقال عبد القاهر بن السرى عن أبيه عن جده : كان أبو عثمان من
قضاعة وأدرك النبي صلى الله عليه وآله ولم يره وسكن الكوفة ، فلما قتل الحسين
تحول إلى البصرة وحج ستين ما بين حجة وعمرة ، وكان يقول : أتت على
مأة وثلاثون سنة ومأمني شئ الا وقد أنكرته خلا أملي ، وقال معتمر
بن سليمان التيمي عن أبيه : اني لأحسب ان أبا عثمان كان لا يصيب ذنبا
كان ليله قائما ونهاره صائما ، وقال ابن أبي حاتم عن أبيه : كان ثقة ،
وكان عريف قومه ، وقال أبو زرعة والنسائي وابن خراش : ثقة ، مات
سنة خمس وتسعين وهو ابن ثلاثين ومأة .