مضيت لأمرك وضاع الكتاب ، قال : لتجيئن به ، قال : ضاع ، قال : والله
لتجيئن به ، قال : ترك والله يقرأ على عجائز قريش اعتذارا إليهن بالمدينة
أما والله لقد نصحتك في حسين نصيحة لو نصحتها أبي سعد بن أبي
وقاص كنت قد أديت حقه ، قال عثمان بن زياد أخو عبيد الله : صدق والله ،
هامش
بنت رسول الله ، فقال النصراني : أف لك ولدينك ، لي دين أحسن من
دينكم . ان أبى من حفدة داود عليه السلام ، وبيني وبينه آباء كثيرة ، والنصارى
يعظمون قدري ، ويأخذون من تراب قدمي تبركا : باني من الحوافد
وقد قتلتم ابن بنت نبيكم ، وليس بينه وبينه الا أم واحدة فقبح الله دينكم
ثم قال ليزيد : ما اتصل إليك حديث كنيسة الحافر ؟ قال : قل
قال : بين عمان والصين بحر مسيرة سنة فيه جزيرة ليس بها عمران
الا بلدة واحدة في الماء طولها ثمانون فرسخا في ثمانين ، ما على وجه
الأرض مدينة مثلها ، منها يحمل الكافور والعنبر والياقوت ، أشجارها
العود .
وهي في اكف النصارى فيها كنائس كثيرة ، أعظمها كنيسة الحافر ،
في محرابها حقة ذهب معلقة فيها حافر حمار ويقولون : كان يركبه
عيسى عليهم السلام وحول الحقة مزين بأنواع الجواهر والديباج ، يقصدها
لي كل عام عالم من النصارى ، وأنتم تقتلون ابن بنت نبيكم لا بارك الله فيكم
ولا في دينكم .
فقال يزيد : اقتلوه لئلا يفضحني في بلاده ، فلما أحس بالقتل
قال : تريد ان تقتلني ؟ قال : نعم ، قال : اعلم اني رأيت البارحة نبيكم
في المنام يقول : يا نصراني أنت من أهل الجنة ، فتعجبت من كلامه ،