عبد الله بن جعفر بنعله ثم قال : يا بن اللخناء أللحسين تقول هذا ؟ والله لو شهدته
لأحببت أن لا أفارقه حتى اقتل معه ، والله انه لمما يسخي بنفسي عنهما ويهون
على المصاب بهما ، انهما أصيبا مع أخي وابن عمي مواسيين له صابرين معه
هامش
هب لي هذه الجارية ، فقالت فاطمة لعمتها يا عمتاه أو تمت أو ستخدم ؟
فقالت زينب . لا والله ولا كرامة لك ولا له الا ان يخرج من ديننا ، فأعاد
الأزرق الكلام فقال له يزيد ، وهب الله لك حتفا قاطعا ، ثم تمثل بأبيات
ابن الزبعرى :
ليث أشياخي ببدر شهدوا * جزع الخزرج من وقع الأسل
فأهلوا واستهلوا فرحا * ثم قالوا يا يزيد لا تشل
قد قتلنا القوم من ساداتهم * وعدلناه ببدر فاعتدل
فقامت زينب بنت علي عليه السلام وقالت : الحمد لله رب العالمين
وصلى الله على رسوله وآله أجمعين صدق الله كذلك يقول : ثم كان
عاقبة الذين أساؤا السؤى ان كذبوا بآيات الله وكانوا بها يستهزؤن ،
أظننت يا يزيد حيث اخذت علينا أقطار الأرض وآفاق السماء . فأصبحنا
نساق كما تساق الاسراء ان بنا على الله هو انا ، وبك على الله كآبة . فشمخت
بأنفك ونظرت إلى عطفك حين رأيت الدنيا مستوثقا حين صفا لك ملكنا
وسلطاننا فمهلا مهلا نسيت قوله تعالى : ( ولا يحسبن الذين كفروا انما
نملي لهم خير لأنفسهم انما نملي لهم ليزدادوا اثما ولهم عذاب مهين )
ثم تقول غير متأثم :
فأهلوا واستهلوا فرحا * ثم قالوا يا يزيد لا تشل