في ذلك رحمك الله يا أبا جعفر وما ذلك ؟ قال : أتى الحسين بصبي له فهو
في حجره إذ رماه أحدكم يا بني أسد بسهم فذبحه ، فتلقى الحسين دمه ،
فلما ملاء كفيه صبه في الأرض ، ثم قال : رب ان تك حبست عنا النصر من
السماء فاجعل ذلك لما هو خير وانتقم لنا من هؤلاء الظالمين .
هامش
قالوا : فروى عن الباقر عليه السلام انه لم تقع من ذلك الدم قطرة إلى
الأرض . ثم إن الحسين عليه السلام حفر له عند الفسطاط حفيرة في جفن سيفه
فدفنه فيها بدمائه ورجع إلى موقفه .
وروى أنه أخذ الطفل من يدي أخته زينب فأومى إليه ليقبله ،
فاتته نشابة فذبحته ، فأعطاه إلى أخته وقال : خذيه إليك ، ثم فعل ما
فعل بدمائه ، وقال ما قال بدعائه .
وروى أبو مخنف ان الذي رماه بالسهم حرملة بن الكاهن الأسدي
وروى غيره ان الذي رماه عقبة بن بشر الغنوي ، والأول هو المروى عن
أبي جعفر محمد الباقر عليهما السلام .
بالرضيع اتاه سهم ردى * حيث أبوه كالقوس من شفقه
قد خضبت جسمه الدماء فقل * بدر سماء قد اكتسى شفقه
الضبط الحجر ؟ هو بتثليث الحاء المهملة وبعدها الجيم الساكنة
حضن الانسان . الكاهن بالنون ويجرى على بعض الألسن ويمضى في بعض
الكتب باللام ، والمضبوط خلافه . الشفقة الأولى الحذر من جهة المحبة
والثانية هي شفق مضاف إلى ضمير البدر ، والشفق هو الحمرة الشديدة
عند أول الليل بين المغرب والعشاء .
ابصار العين في أنصار الحسين ( ص 24 ط النجف )