بن الحسن بن علي بن أبي طالب .
قال : ومكث الحسين طويلا من النهار كلما انتهى إليه رجل من
الناس انصرف عنه وكره أن يتولى قتله وعظيم إثمه عليه ، قال : وان رجلا
من كندة يقال له مالك بن النسير من بني بداء أتاه فضربه على رأسه بالسيف
وعليه برنس له فقطع البرنس وأصاب السيف رأسه ، فأدمى رأسه فامتلأ
البرنس دما ، فقال له الحسين : لا أكلت بها ولا شربت وحشرك الله مع
الظالمين ، قال : فألقى ذلك البرنس ثم دعا بقلنسوة فلبسها واعتم وقد
أعيا وبلد وجاء الكندي حتى أخذ البرنس وكان من خز ، فلما قدم به بعد ذلك
على امرأته أم عبد الله ابنة الحر أخت حسين بن الحر البدي أقبل يغسل البرنس
من الدم ، فقالت له امرأته : أسلب ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وآله تدخل بيتي
أخرجه عني ، فذكر أصحابه انه لم لم يزل فقيرا بشر حتى مات . قال : ولما
قعد الحسين اتى بصبي له فأجلسه في حجره زعموا أنه عبد الله ( 1 ) بن
الحسين .
هامش
له لصغره ، فما زال به حتى اذن له ، فبرز كان وجهه شقة فمر وساق
الحديث إلى آخره كما تقدم .
أتراه حين أقام يصلح نعله * بين العدى كيلا يروه بمحتفي
غلبت عليه شامة حسنية * أم كان بالأعداء ليس بمحتفي
الضبط : لم يرم : أي لم يبرح من رام يريم ، قال الشاعر :
أيا أبتا لا تزل عندنا * فانا بخير إذا لم ترم
ابصار العين في أنصار الحسين ( ص 36 ط النجف )
( 1 ) هو عبد الله بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام ، ولد في المدينة