الذين أبوا على معاوية الإجابة إلى بيعة يزيد حين دعا الناس إلى بيعته ،
وانه ولي عهده بعده والفراغ من أمرهم ، فكتب إلى الوليد :
بسم الله الرحمن الرحيم من يزيد أمير المؤمنين إلى الوليد بن
عتبة اما بعد : فان معاوية كان عبدا من عباد الله أكرمه الله واستخلفه
وخوله ومكن له فعاش بقدر ومات بأجل فرحمه الله فقد عاش محمودا
ومات برا تقيا والسلام .
وكتب إليه في صحيفة كأنها أذن فأرة أما بعد : فخذ حسينا
وعبد الله بن عمر وعبد الله بن الزبير بالبيعة أخذا شديدا ليست فيه
رخصة حتى يبايعوا والسلام . فلما اتاه نعى معاوية فظع به وكبر عليه
فبعث إلى مروان بن الحكم فدعاه إليه وكان الوليد يوم قدم المدينة
قدمها مروان متكارها .
فلما رأى ذلك الوليد منه شتمه عند جلسائه ، فبلغ ذلك مروان
فجلس عنه وصرمه فلم يزل كذلك حتى جاء نعى معاوية إلى الوليد ،
هامش
ميزان الاعتدال ( ج 4 ص 304 ) لسان الميزان ( ج 6 ص 196 )
وقال النجاشي هو العالم بالأيام المشهور بالفضل والعلم ، وله الحديث
المشهور قال : اعتللت علة عظيمة نسيت علمي فجلست إلى جعفر بن
محمد عليه السلام فسقاني العلم في كأس فعاد إلي علمي وكان أبو عبد الله
عليه السلام يقربه ويدنيه وينشطه .
تنقيح المقال ( ج 3 ص 303 ط المطبعة المرتضوية بالنجف
الأشرف ) .