أمرعبا للنساء صرت ؟ قال : فاشهد انه استحيا فذهب لينصرف ، وحمل
عليه زهير بن القين ( 1 ) في رجال من أصحابه عشرة فشد على شمر بن
ذي الجوشن وأصحابه فكشفهم عن البيوت حتى ارتفعوا عنها فصرعوا
أبا عزة الضبابي فقتلوه ، فكان من أصحاب شمر . وتعطف الناس عليهم
فكثروهم فلا يزال الرجل من أصحاب الحسين قد قتل منهم الرجل
والرجلان تبين فيهم وأولئك كثير لا يتبين فيهم ما يقتل منهم .
قال : فلما رأى ذلك أبو ثمامة عمرو بن عبد الله الصائدي قال
للحسين : يا أبا عبد الله نفسي لك الفداء . اني أرى هؤلاء قد اقتربوا
منك ولا والله لا تقتل حتى اقتل دونك إن شاء الله ، وأحب ان ألقى ربي
وقد صليت هذه الصلاة التي قددنا وقتها ، قال : فرفع الحسين رأسه
ثم قال : ذكرت الصلاة جعلك الله من المصلين الذاكرين ، نعم هذا
أول وقتها ، ثم قال : سلوهم ان يكفوا عنا حتى نصلى ، فقال لهم الحصين
بن تميم : انها لا تقبل ، فقال له حبيب بن مظاهر ( 2 ) : لا تقبل ، زعمت
هامش
( 1 ) زهير بن القين بن قيس الأنماري البجلي .
كان رجلا شريفا في قومه ، نازلا فيهم بالكوفة ، شجاعا ، له
في المغازي مواقف مشهورة ومواطن مشهودة ، وكان أولا عثمانيا ، فحج
سنة ستين في أهله .
ابصار العين في أنصار الحسين ( ص 95 ط النجف ) .
( 2 ) هو حبيب بن مظاهر بن رئاب بن الأشتر بن جخوان بن فقعس
بن طريف بن عمرو بن قيس بن الحرث بن ثعلبة بن دودان ابن أسد