وصاحت جارية له فقالت : يا بن عوسجتاه يا سيداه . فتنادى
أصحاب عمرو بن الحجاج قتلنا مسلم بن عوسجة الأسدي ، فقال شبث
لبعض من حوله من أصحابه : ثكلتكم أمهاتكم انما تقتلون أنفسكم بأيديكم
وتذللون أنفسكم لغيركم ، تفرحون ان يقتل مثل مسلم بن عوسجة ، اما
والذي أسلمت له لرب موقف له قد رأيته في المسلمين كريم ، لقد رأيته
يوم سلق آذربيجان قتل ستة من المشركين قبل تتام خيول المسلمين ،
أفيقتل منكم مثله وتفرحون ؟ قال : وكان الذي قتل مسلم بن عوسجة
مسلم بن عبد الله الضبابي وعبد الرحمان بن أبي خشكارة البجلي ، قال :
وحمل شمر بن ذي الجوشن في الميسرة على أهل الميسرة فثبتوا له فطاعنوه
وأصحابه .
وحمل على حسين وأصحابه من كل جانب ، فقتل الكلبي ( 1 )
وقد قتل رجلين بعد الرجلين الأولين وقاتل قتالا شديدا ، فحمل عليه
هاني بن ثبيت الحضرمي وبكير بن حي التميمي من تيم الله بن ثعلبة
فقتلاه ، وكان القتيل الثاني من أصحاب الحسين .
هامش
( 1 ) هو عبد الله بن عمير بن عباس بن عبد قيس بن عليم بن جناب
الكلبي العليمي أبو وهب .
كان عبد الله بن عمير بطلا شجاعا شريفا ، نزل الكوفة واتخذ
عند بئر الجعد من همدان دارا فنزلها ومعه زوجته أم وهب بنت عبد من
بنى النمر بن قاسط .
ابصار العين في أنصار الحسين " ص 106 ط النجف "