بن مالك ، يخبروكم أنهم سمعوا هذه المقالة من رسول الله صلى الله عليه وآله لي
ولأخي ، أفما في هذا حاجز لكم عن سفك دمي ؟ فقال له شمر بن ذي
الجوشن هو يعبد الله على حرف ان كان يدري ما تقول ، فقال له حبيب بن
مظاهر : والله اني لأراك تعبد الله على سبعين حرفا ، وأنا أشهد انك
صادق ما تدري ما يقول ، قد طبع الله على قلبك .
ثم قال لهم الحسين : فان كنتم في شك من هذا القول أفتشكون
أثرا ما أتى ابن بنت نبيكم ؟ فوالله ما بين المشرق والمغرب ابن بنت
نبي غيري منكم ولا من غيركم ، أنا ابن بنت نبيكم خاصة ، أخبروني
أتطلبوني بقتيل منكم قتلته ! أو مال لكم استهلكته ؟ أو بقصاص من
جراحة ؟ قال : فأخذوا لا يكلمونه ، قال : فنادى يا شبث بن ربعي ،
ويا حجار بن أبجر ، ويا قيس بن الأشعث ، ويا يزيد بن الحارث ، ألم
تكتبوا إلى أن قد أينعت الثمار ، واخضر الجناب ، وطمت الجمام ،
وانما تقدم على جند لك مجند فاقبل ، قالوا له : لم نفعل ، فقال :
سبحان الله بلى والله لقد فعلتم .
ثم قال : أيها الناس إذ كرهتموني فدعوني انصرف عنكم إلى
مأمني من الأرض ، قال : فقال له قيس بن الأشعث : أو لا تنزل على حكم
بني عمك ؟ فإنهم لن يروك الا ما تحب ، ولن يصل إليك منهم مكروه ،
فقال له الحسين : أنت أخو أخيك ، أتريد ان يطلبك بنو هاشم بأكثر من
دم مسلم بن عقيل ؟ لا والله لا أعطيهم بيدي اعطاء الذليل ، ولا أقر اقرار
العبيد . عباد الله اني عذت بربي وربكم ان ترجمون ، أعوذ بربي وربكم
من كل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب قال : ثم إنه أناخ راحلته وامر عقبة بن
مقتل الحسين ( ع ) — صفحة 118
مساهمون: أبو مخنف الأزدي
ص١١٨