لك نافعا قال : قال فأنت في حل ، فأقمت معه فلما كان الليل قال : هذا الليل
قد غشيكم فاتخذوه جملا .
ثم ليأخذ كل رجل منكم بيد رجل من أهل بيتي ، ثم تفرقوا في
سوادكم ومدائنكم حتى يفرج الله ، فان القوم انما يطلبوني ولو قد أصابوني
لهوا عن طلب غيري . فقال له أخوته وابناءه وبنو أخيه وابنا عبد الله بن
جعفر : لم نفعل لنبقى بعدك ؟ لا أرانا الله ذلك ابدا بدأهم بهذا القول العباس
بن علي ، ثم إنهم تكلموا بهذا ونحوه .
فقال الحسين ( ع ) : يا بني عقيل حسبكم من القتل بمسلم ، اذهبوا
قد أذنت لكم ، قالوا : فما يقول الناس ؟ يقولون : انا تركنا شيخنا
وسيدنا وبني عمومتنا خير الأعمام ولم نرم معهم بسهم ، ولم نطعن معهم
برمح ، ولم نضرب معهم بسيف ، ولا ندري ما صنعوا لا والله لا نفعل
ولكن نفديك أنفسنا وأموالنا وأهلونا ونقاتل معك حتى نرد موردك ،
فقبح الله العيش بعدك
قال أبو مخنف - حدثني عبد الله بن عاصم عن الضحاك بن عبد الله
المشرقي قال : فقام إليه مسلم بن عوسجة الأسدي فقال : أنحن نخلي
عنك ولما نعذر إلى الله في أداء حقك . اما والله لا أفارقك حتى أكسر في
صدورهم رمحي واضربهم بسيفي ما ثبت قائمه في يدي ولو لم يكن معي
سلاح أقاتلهم به لقذفتهم بالحجارة دونك حتى أموت معك ، قال : وقال
سعد بن عبد الله الحنفي : والله لا نخليك حتى يعلم الله انا قد حفظنا غيبة
رسول الله صلى الله عليه وآله فيك ، والله لو علمت اني اقتل ثم أحيا ثم أحرق حيا ثم
أذر يفعل ذلك بي سبعين مرة ما فارقتك حتى ألقى حمامي دونك ، فكيف
مقتل الحسين ( ع ) — صفحة 109
مساهمون: أبو مخنف الأزدي
ص١٠٩