الفصل الرابع
في علائم الحقيقة والمجاز
[ الكلام ] في علائم الحقيقة والمجاز ، الواقعين في أطراف بعض المسائل
الاُصوليّة . ولأجله يكون البحث من المبادئ التصوريّة اللغوية ; فإنّ مسائل
تشخيص الظهورات في الاُصول ، تتوقّف على النظر فيما به التشخيص من
العلائم ، وقد ذكر فيها « التبادر » و « صحّة الحمل » .
{ التبادر }
أمّا « التبادر » ، فالمفيد فيه هو انفهام المعنى من اللفظ بلا ضميمة قرينة ،
فلابدّ من إحراز عدمها ، إذ مع الشكّ لا تعبّد بالأصل العملي ، لأنّه مثبت ، وإن سلّم
أنّ له حالة سابقة ; ولا باللفظي ، لأنّه لا بناء عليه إلاّ مع الشكّ في المراد ، وحينئذ
فالانفهام لابدّ له من علّة ، وحيث ينتفي غير الوضع ، فيتعيّن في الوضع ; ولابدّ من
كون الانفهام غير مخصوص بأشخاص وإلاّ لم يفد الوضع المطلق ، ومع عدم
الاختصاص يكون الانفهام عند العالم إمارة للجاهل بالوضع .
{ كفاية الظنّ بعدم القرينة ، في التبادر }
ولا يخفى أنّ الانفهام الغير المستند إلى القرينة ، يكفي فيه الظنّ بعدم
مباحث الأصول — صفحة 82
مساهمون: الشيخ محمد تقي بهجت
ص٨٢