ذلك الاعتبار ; فالأوّل إرائة محضة بإيجاد اللفظ ، والثاني إيجاد لما بالاعتبار بإيجاد
اللفظ حقيقة .
{ لا جامع بين الإخبار والإنشاء حتى يقع الاشتراك المعنوي }
والذي يرشد إليه تدقيق النظر ، أنّ الهيئة المختصّة بالإنشاء ، وكذا الحروف
الطلبيّة ، إنّما وضعت لأن ينشأ بها النسبة الطلبيّة ، وأنّ المشتركة ، من المشترك
اللفظيّ بين ما ينشأ باللفظ وما تحكى عن واقعيّته باللفظ ، ويتعيّن [ أحدهما ]
بالقصد المدلول عليه بالقرينة ، ولا جامع بين المدلولين الّذين أحدهما واقعي
والآخر اعتباري ; فإنّ أحدهما نسبة الضرب إلى المخاطب واقعاً ، والآخر نسبة
طلب الضرب من المتكلّم إلى المخاطب اعتباراً انشاءً ، ولا جامع إلاّ عنوان نسبة
الضرب إلى المخاطب المحكيّ عنها في خصوصيّة ، والمنشأة بطلبها في اُخرى ،
والخصوصيّة مأخوذة في الموضوع له ; فلا عموم للموضوع له حتّى يقع الاشتراك
المعنوي .
مباحث الأصول — صفحة 81
مساهمون: الشيخ محمد تقي بهجت
ص٨١