التخصيص ، فيكون من موارد دوران الأمر بينه وبين المجاز ، وقد تقدَّمَ تقدّمُ
التخصيص فيه .
وأمّا مع المساواة المتقدّمة ، فيكون من إجمال الدليل مفهوماً بين ما يوجب
التخصيص وما لا يوجبه ، وحيث لا يكون المجمل حجّة على أحد المتباينين
بالخصوص ، وأصالة العموم حجّة فيما لا حجّة فيه على الخلاف ، تعيّن العمل
بالعام ، فيحكم فيما ورد « لا يجب إكرام العلماء » و « أكرم زيداً العالم » - في تقدير
المساواة المفروضة - بعدم وجوب إكرام زيد ، وإن لم يترتّب حكم مختصّ
بالندب لو كان . وهذا الوجه المقتضي للتفصيل أظهر .
فصل
{ في دوران الأمر بين النقل والمجاز أو الإضمار }
إذا دار الأمر بين النقل وواحد من المجاز والإضمار ، يمكن تقديم غير النقل
عليه ، لندرة النقل بالإضافة . وقد مرّ وجه الترجيح بالغلبة ; ولعلّها ملاك أقوائيّة
أصالة عدم النقل على الأصل في الأمرين بحسب الارتكاز .
ويؤيّده تقدّم المجاز والإضمار على الاشتراك الراجح على النقل ، على ما
تقدّم في الدوران بينهما .
فصل
{ في دوران الأمر بين النسخ والتخصيص }
إذا دار الأمر بين النسخ والتخصيص - كما إذا سبق « أكرم زيداً العالم » ، وبعد
وقت العمل به ، قال المولى : « لا يجب إكرام العلماء » ، فهل يرجّح واحد من عموم
مباحث الأصول — صفحة 444
مساهمون: الشيخ محمد تقي بهجت
ص٤٤٤