أو في غير يوم الجمعة على القول بالتخيير فيه ، أمر - لو سلّم - إنّما يأتي في مقام
الإثبات - مع إمكان منعه بما مرّ - والكلام هنا في مقام الثبوت ومقتضى القاعدة
الأوّليّة .
{ ردّ آخر على التخيير }
لكنّ التخيير المذكور مخدوش ، بأنّ وجوب الاختياري على التعيين
في تقدير رفع الاضطرار وفي فرض قيام المصلحة اللزوميّة به ، مسلّم ، فلا يمكن
جعله عِدلاً للواجب التخييري . ويندفع بما يندفع به شبهة التخيير بين الأقلّ
والأكثر ، من اعتبار الأقلّ بشرط لا ، لكنّه قد مرّ الإشكال في التخيير من غير هذه
الجهة أيضاً .
{ تقرير لاستدلال الشيخ الأعظم على وحدة المتعلّق }
وأمّا ما تقدّم في تقرير استدلال الشيخ ( قدس سره ) ( 1 ) ، من ابتنائه على أنّ المأمور به
نفس الصلاة لا مراتبها المختلفة ، فيمكن أن يقرّر تعيّن الأوّل ، بأنّ لازم موافقة الأمر
الاضطراري مع الاختياري حدّاً من حيث الوقت ، أنّ المأمور به نفس الصلاة بين
الحدّين ، وأنّ الاضطرار يسوّغ ويقرّر انطباقها على الفرد الاضطراري ما دام
الاضطرار ، وإلاّ لم يمكن انحفاظ التحديد مع اختلاف متعلّق الأمرين ورفع
الاضطرار في الأثناء ، وكان الأمر بكل عمل - ما دام موضوعه ، من الاضطرار
وعدمه - فيما بين الحدّين ، لا محدوداً بالحدّين .
وإن كان فيه : أنّ التحديد شيء ، ومغايرة المحدودين شيء آخر وفي
هامش
( 1 ) مطارح الأنظار : ص 20 .