{ مدخليّة ظهور الدليل في استفادة الإجزاء }
كما أنّه يكون الاستدلال بما في مقام الإثبات ، بحثاً عن المسألة الفقهيّة .
ولعلّ ما فيها من الأدلّة ، مختصّة بباب ; فمثل « التراب أحد الطهورين » ( 1 ) يفيد البدليّة
المطلقة ، فيتمسّك به في غير ما علم أو ثبت فيه عدم الإجزاء ، كما إذا فرض أنّه
يفهم من إطلاقه الواقعي المطلق ; لكنّه مختص بالصلاة بالنسبة إلى تعذّر الطهارة
المائية .
ويمكن أن يقال : إنّ ظاهره إطلاق البدليّة ، الكاشف عن البدليّة المطلقة ، وإنّما
علم التقييد بمطلق التعذّر ، وأمّا التعذّر المطلق بالتعذّر في تمام الوقت ، فلم يعلم
التقييد به ، فيؤخذ بإطلاقه في غير ما علم التقييد فيه .
نعم ، إذا استظهر من مثل « إن لم تجدوا ماءً » ، قيديّة عدم الوجدان في موطن
الأمر - وهو الصلاة مع الطهارة بين الحدّين - لا مطلق عدم الوجدان ولو في بعض
الوقت ، فهو تقييد الإطلاق المتقدّم ، كما أنّه مع إجماله وتردّده بين الأقلّ
والأكثر ، تقييد بالمتيقّن ، وهو مطلق التعذّر ، لا التعذّر المطلق في تمام الوقت .
{ جريان الاستصحاب مع الشكّ وعدم وجود الإطلاق }
بل يمكن أن يقال : إنّه مع الشكّ في قيديّة الأزيد من مطلق التعذّر في الطهارة
الترابيّة المقيّد بها الصلاة وفرضِ عدم الإطلاق الرافع لهذا الشكّ ، يستصحب عدم
التكليف بالصلاة مع الترابية ، لاحتمال قيديّة التعذّر المطلق للأمر بها ، فلا يكفي
دخول الوقت في تحقّق التكليف ، إلاّ أنّ الشكّ في التكليف ناش من الشكّ في
هامش
( 1 ) وما عثرنا عليه : « التيمم أحد الطهورين » الوسائل 2 الباب 21 من أبواب التيمم ح 1 .